إدمان الإنترنت

الهواتف الذكية : حالة من الادمان الفعلي

 من دون نبض الحياة التي تكتنفها، ومن دون اللمسة الإنسانية التي يضفيها التواصل الإنساني المباشر، الهواتف والألواح الذكية تؤجل الاستمتاع بالحياة.

 إنّه عصر الذكاء الاصطناعي، فالهواتف ذكية، والأجهزة اللوحية، كبرت أو صغرت، ذكية، والساعات اليوم ذكية، فأي ذكاء هذا الذي يُخضِع بني آدم الذين تميّزوا عن غيرهم من الكائنات بالذكاء والنطق والتفكير؟ إنّه الإدمان الذي يختار البشر انتهاجه، كأسهل الطرق لركوب أي موجة آتية، أو اللحاق بركب تكنولوجيا صممت لتقرب بين الناس، فإذا بها تباعد بينهم أشواطاً،

يتزايد اعتمادنا على الهواتف الذكية يوماً بعد يوم، وبالنسبة للبعض أصبح الهاتف إدمان ولا يمكن الاستغناء عنه أبداً! فهل حاولت أن تنتزع جهازالهاتف  الهاتف  من بين يدي أحد مستخدميه؟ إن لم تجرب، عليك المحاولة لتكتشف ما المقصود بحالة الإدمان على الهواتف الذكية، إذ سترى حالة من الإرباك والضياع وكأنك أنتزعت طفلاً من بين يدي أمه، أو كما لو أنك أخفيت مخدرات عن مدمن.

وتشير الدراسات إلى أنّ كل الظواهر تدل على وجود “إدمان فعلي” على هذه الاجهزة تماما كالإدمان على المواد
المخدرة، فلا يستطيع مستعمله الفكاك منها أو التخلي عنها، وإن اجبر يمر بمرحلة ضيق تماما مثل حالة المدمن، إذا امتنع عن المخدر.

هي اذن مشكلة إجتماعية سيُكتب الكثير عنها، ورغم الكثير من الإنتقادات التي يواجهها مستخدمو هذه الاجهزة سيكون على الجميع الإلتحاق بهم عاجلا أم أجلاً، فاليوم نعيش عصر “الهواتف الذكية”، لكن المطلوب أن يضع كل فرد منا حدوداّ لهذه الأجهزة لكي لا يصبح عبداً لها ومدمنا عليها.

Profile photo of Maha HOSNI

Maha HOSNI

أضف تعليق

انقر هنا لإضافة تعليق